التعليم الإلكتروني.. لا حدود تتوقف عندها أفكار الإنسان 6 شهور مضت

لا حدود تتوقف عندها أفكار الإنسان من أجل تحسين وتطوير حياته باستخدام التكنولوجيا، ويأتي قطاع التعليم في طليعة القطاعات التي تستهدفها ثورة الاتصالات التي وصل تأثيرها للجميع وفي كل الأماكن، وأصبح نشر التعليم الإلكتروني حاليًا ضمن أهم أولويات الكثير من المؤسسات الحكومة والأهلية على حدٍ سواء.

ويوفر التعليم الإلكتروني الكثير من المرونة والمميزات، فهو منظومة تقدم البرامج التعليمية والتدريبية باستخدام تقنية المعلومات للطلاب أو المتدربين في أي وقتٍ وأي مكان باستخدام وسائط التكنولوجيا المتعددة.

  • ميلاد التعليم الإلكتروني:

ولد التعليم الإلكتروني من رحم مُطالبة القائمين على التعليم بالبحث عن أساليب ونماذج تعليمية جديدة لمواجهة التحديات على مستوى العالم، كزيادة الطلب على التعليم ونقص أعداد المؤسسات التعليمية، وذلك من خلال محتوى علمي مختلف عما يُقدمُ بالكتب التعليمية التقليدية، حيث يعتمد النوع الجديد على الوسائط المتعددة والتي تشمل عرض النصوص والصور والرسومات والفيديوهات.

وتقنيات التعليم هي المظلة الأساسية لهذا النظام الحديث لأنها تشمل متابعة المستجدات التكنولوجية بصورة مستمرة.

  • التعليم الإلكتروني من منظور أكاديمي:

يُعرف التعليم الإلكتروني من وجهة النظر الأكاديمية بأنه منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية أو التدريبية، باستخدام تقنيات الاتصال التفاعلية كالإنترنت. وينقسم هذا النظام التعليمي إلى قسمين، هما التعليم المُباشر، والتعليم غير المُباشر، حيث يتعلق القسم الأول بتقديم المادة التعليمية بشكل مباشر للطلاب، بينما القسم الثاني يتعلق بالاستماع للمحاضرات المُسجلة والمشاركة فيها بالتعليقات وحل الأسئلة التي وضعها المُعلم مُسبقًا.

  • أسباب توجه العالم نحو التعليم الإلكتروني:

شهدت الفترة الأخيرة زيادة نسب توجه العالم نحو استخدام التعليم الإلكتروني ووضع وتطوير البرامج والمناهج الخاصة به، وذلك للأسباب التالية:

  1. حالة الزخم والسيولة المعلوماتية التي خلقتها ظروف انتشار الأدوات التكنولوجية المتصلة بالإنترنت
  2. زيادة الطلب العالمي على التعليم بشكلٍ عام
  3. زيادة عدد سكان العالم
  4. عدم قدرة بعض الدول والحكومات على توفير الكوادر والعناصر التعليمية المؤهلة لتعليم الطلاب
  • أنواع التعليم الإلكتروني:

هناك أنواع متعددة للتعليم الإلكتروني والمتمثلة في:

  1. “التعليم عن بعد”:

هو أحد أساليب التعليم التي تمثل فيه وسائل الاتصال والتواصل المتوفرة دورًا أساسيًا في التغلب على مُشكلة المسافات البعيدة الفاصلة بين المدرس والمتعلم

  1. “التعليم الممزوج”:

يتم من خلاله دمج استراتيجيات التعليم المُباشر في الفصول التقليدية مع أدوات التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت، وهو يسمي كذلك بالتعليم المدمج

  1. “التعليم المتنقل”:

يُعرف أيضًا باسم “التعليم المحمول”، ويستخدم هذا النوع الأجهزة اللاسلكية الصغيرة والمحمولة لضمان وصول المتعلم من أي مكانٍ للمحتوى التعليمي وفي أي وقت

  1. “التعليم التزامني”:

هو نمط يجمع المُعلم والمتعلم في الوقت ذاته باستخدام أدوات التعليم مثل الفصول الافتراضية أو المحادثة الفورية او حتى الدردشة النصية

  1. “التعليم غير التزامني”:

من أدواته المنتديات التعليمية والشبكات الاجتماعية والمدونات والموسوعات الخاصة

  • مميزات التعليم الإلكتروني وخصائصه:

ترصد التقارير والدراسات بعض المميزات والخصائص لنظام التعليم الإلكتروني والتي منها:

  1. قدرته على توصيل المعلومات بسرعة ودقة فائقة دون اعتبار للزمان والمكان
  2. يمكن من خلال استخدامه تخزين الرسائل والمواد العلمية إلى أن تصبح الجهة المستقبلة مستعدة لقراءتها وكما هو الحال في الاتصالات غير المتزامنة
  3. يوفر بيئة عمل تفاعلية ويساعد المتعلم على تعليم نفسه بشكل أكبر
  4. يساعد في التغلب على الخجل والتردد، حيث تتيح أدوات الاتصال لكل متعلم فرصة الإدلاء برأيه في أي وقتٍ ودون حرج
  5. بتوسيع النظرة حول هذا النظام التعليمي فقد بات متعارف عليه في أغلب دول العالم، فمن ناحية التكنولوجيا المستخدمة فيه فإن أول ما يلفت الانتباه هو حق التعلم وحق وصول العلم لكافة الفئات الاجتماعية مهما اختلفت خصائص هذه الفئات والإشكاليات المحيطة بمسألة إعاقة وصول التعليم والعلم إلى البعض
  6. يوفر ثقافة تعليمية جديدة وهي التي يطلق عليها الثقافة الرقمية، وهي تختلف عن الثقافة التعليمية التقليدية والتي تسمى بالثقافة المطبوعة
  7. يساعد في تنمية التفكير ويساعد الجامعات على تخفيض تكلفة التعليم
  • أهداف التعليم الإلكتروني:

تسعى برامج التعليم الإلكتروني لتحقيق الأهداف التالية:

  1. تعليم وإكساب المعلمين والطلاب على حدٍ سواء مهارات استخدام التقنيات الحديثة
  2. تعزيز العلاقة بين الطلاب والمواد والمناهج التعليمية
  3. دعم التفاعلية بين المعلمين والطلاب
  4. إقامة بيئة تعليمية تفاعلية
  5. مساعدة المعلمين على تطوير أنفسهم حتى يتأقلموا ويواكبوا المستجدات العلمية والتكنولوجية
  6. توسيع دائرة معارف الطلاب من خلال اتصالهم بشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)
  • عوائق تقف في وجه انتشار التعليم الإلكتروني:

توجد بعض العوائق التي تقف أمام انتشار التعليم الإلكتروني، بعضها يتعلق بعوامل البنية التحتية التكنولوجية، وبعضها الآخر يتعلق بالعنصر البشري، ومن بين هذه العوائق نذكر:

  1. التجهيزات تكنولوجية:

هذه التجهيزات تتمثل في أجهزة الكمبيوتر المزودة ببعض التطبيقات، بالإضافة لخدمة الانترنت، وتوفير هذه التجهيزات قد لا يكون أمرًا سهلًا للبعض

  1. خدمة الإنترنت السيئة ببعض الأماكن:

بعض الأماكن تكون خدمة الإنترنت فيها سيئة إلى حدٍ كبير، حيث يتكرر انقطاعه أو يعمل بشكلٍ بطيء أغلب الأوقات، وهذا من شأنه أن يعيق عملية التعليم الإلكتروني لأن مناهجه تعتمد بنسب أكبر على الفيديوهات التي تحتاج لخدمة إنترنت منتظمة وسريعة

  1. يتطلب توافر مهارات خاصة بالمُعلمين:

لا يستطيعُ كل المُعلمين تقديم خدمات التعليم الإلكتروني، فهذا النوع يتطلب مهارات خاصة لكي يستطيع المعلم توصيل المعلومات للطلاب الغير موجودين أمامه.

No Replies on التعليم الإلكتروني.. لا حدود تتوقف عندها أفكار الإنسان

اترك تعليق

بإمكانك استعمال أكواد الHTML التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>