الثورة التكنولوجية و تطور وسائل التواصل : هل هي محفز اضافي للاقبال على التعليم ؟ 6 شهور مضت

لا يمكن انكار مدى التغير الكبير الذي طرأ على المناهج التعليمية و اساليب التدريس بشكل عام في العقود الاخيرة، فموجة التكنولوجيا و ثورة المعلوميات وجدت طريقها لتغيير وجه التعليم كما فعلت مع عديد من المجالات الاخرى، مما خلق اشكاليات عديدة ذات صلة بالتأقلم الذي اصبحت تطرحه الوتيرة المتسارعة للتطور المعلومات، فالمدرس اليوم اصبح يجد نفسه امام اساليب تربوية و طرق تعليمية مستحدثة لم يعهدها سابقا، و بالتالي وجب عليه مسايرة التطور من اجل تقديم مادة علمية و تربوية ذات جودة عالية.

اما في المقابل، فلا مناص من الاعتراف ان تطور اساليب التعليم و تداخل التكنولوجيا الحديثة مع الاساليب الاولية للتعليم ( مثلا التعليم عبر الانترنت ) ، اصبحت تشكل عاملا محفزا اضافيا يدفع الاجيال الصاعدة للاقبال على استهلاك المواد التعليمية ان صح التعبير، خاصة عبر الانترنت، و هو ما يحاول موقع دروس ان يعمل على تطويره و الدفع به للامام، خاصة فيما يتعلق بالمواد التعليمية بالعربية، و التي تعرف خصاص واضحا في هذا الصدد.

ان مسألة التحفيز و التشجيع، و ما لها من دور كبير في الرفع من انتاجية و قابلية المتعلمين في الاستيعاب و الفهم و كذلك المتابعة، هي امر وجب الانتباه اليه من المدرسين ومن اولياء الامور على حد سواء، و قد صدق من اعتبر ان التعليم و التربية من الناحية التربوية، خاصة الموجهة نحو الاجيال الناشئة، هي عملية غاية في التعقيد و الاهمية، لان مهمة الخبير الاكاديمي او المربي او حتى المدرس، هو ايصال اكبر قدر من المعلومات و الدروس للمتلقي الناشيئ، عبر قرنها باساليب تفاعلية او انشطة اخرى تجعل من التعلم عملية ممتعة و في نفس الوقت تنافسية، تحفز المتعلم على الاجتهاد .

اما فيما يخص المتعلمين الاكبر سنا، فاننا نعتقد ان عنصر التحفيز لا يطرح من حيث الجانب التشجيعي، لانه يفترض في المتعلم الراشد ان لا يحتاج لذلك على كل حال، ولكن يمكن ان نلحظ من خلال احصائيات عدد كبير من الجامعات، ان الاقبال على التعلم عرف تزايدا مضطردا و بشكل غير مسبوق مع بروز اساليب معلوماتية و تكنولوجية جديدة سهلت من ولوجية التعليم، و جعلت التعلم متاحا لكافة الاعمار و المستويات و باسعار جد محفزة، و في بعض الاحيان بالمجان.

ان المهمة التي اتخذها موقع دروس منذ اليوم الاول لتأسيسه، هو خلق بيئة تعليمية مناسبة للمدرس و الطالب على حد سواء، فالايمان بضرورة الرقي بالاساليب التعليمية التقليدية و الاستفادة من التقدم المعلوماتي و ثورة وسائل التواصل، نابع من فهم ادارة موقع دروس للتحديات التي يعرفها التعليم و التمدرس بوجه عام، و في مجتمعاتنا العربية على وجه الخصوص، الامر الذي يتطلب مضاعفة الجهود و خلق اساليب جديدة كفيلة كما اسلفنا الذكر، بتشجيع الطالب على الاستمرار، و في نفس الوقت خلق مناخ مريح للمدرس يشجعه على الابداع و التفاني.

No Replies on الثورة التكنولوجية و تطور وسائل التواصل : هل هي محفز اضافي للاقبال على التعليم ؟

اترك تعليق

بإمكانك استعمال أكواد الHTML التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>